ذوي الهمم

أصحاب الهمم أو ذوي الهمم هم ذوي الاحتياجات الخاصّة الذين يعانون من ضعفٍ أو نقص دائم أو مؤقت في القدرات الجسديّة أو الحسيّة، وقد يكون هذا النقص جزئياً أو كلّياً، وهذا من شأنه أن يعيق قدراتهم على أداء المهام العاديّة ويحدّ منها، وقد أُطلق عليهم اسم ذوي الهمم عوضاً عن ذوي الاحتياجات الخاصة؛ لاعتبارهم أصحاب إرادة قادرين على الإنجاز، ولخلق البيئة الملائمة التي من شأنها أن تحقّق نموّهم ورفاهيتهم.


طرق دعم ذوي الهمم

يجب توعية الناس وتثقيفهم حول كيفيّة التعامل مع ذوي الهمم، سواء بالقول أو الفعل، لأنّ كل كلمة تستخدم أمام هذه الفئة من الناس لها تأثير كبير عليهم سواء سلباً أو إيجاباً، ويجب أن نتعلم بأنّ يكون الحديث الموجه لهذه الفئة حديثاً لا يختلف عن حديثنا مع باقي البشر، مع تجنّب التلميح إلى ما يشكو منه هذا الإنسان من خلل جسدي أو عقلي بقصد تجريحه أو إهانته، فمن الضروري معاملتهم بلباقة وتهذيب، والطريقة الأخرى الداعمة لهذه الفئة هي التواصل المباشر معهم، فعلى سبيل المثال التعامل مع الشخص الأصم يحتاج إلى مترجم يتقن لغة الإشارة، يكون التواصل مع هذا الشخص بوجود المترجم عن طريق النظر إليه مباشرة، وهذا الأمر يجعله يشعر باهتمامك من خلال البصر، ومثالٌ آخر الشخص المقعد، فيجب عند محاورته الجلوس إلى جانبه، وتجنّب الانحناء الذي من شأنه أن يُسيء له، لأنّه يتسبب له بالحرج.


ومن الطرق الأخرى معاونتهم وتقديم المساعدة لهم، من خلال سؤالهم إن كانوا بحاجة إلى المساعدة، وتجنّب فرض المساعدة عليهم، لأنّ هذا الأمر يمكن أن يؤذيهم أكثر من أن ينفعهم، وهناك نقطة بالغة الأهميّة يجب مراعاتها عند التعامل مع هذه الفئة من الناس، وهو الاحترام، وتتعدد أوجه الاحترام كالمصافحة عند اللقاء، والإصغاء لهم، ومبادلتهم الحوار، وغيرها من الأساليب التي تدعمهم نفسيّاً، وتشعرهم بأنهم أسوياء.


وعلينا أن نعلم بأنّ ذوي الهمم هم بشر لديهم مشاعر، ربما تفوق مشاعر الأسوياء بسبب وضعهم، وأيضاً لديهم مواهب وهوايات يمكن أن تفوق قدرات البشر الصحيحين، فمن خلال دعمهم وتشجيعهم يمكن إبراز تلك القدرات التي لديهم، وهناك العديد من العظماء في التاريخ هم من أصحاب الهمم، مثل الأديب المصري (الرافعي) الذي كان يعاني من الصمم، و(طه حسين) الذي كان فاقداً للبصر، و(أبي العلاء المعرّي) الذي كان فاقداً لبصره أيضاً، و(توماس أديسون) الذي اخترع المصباح الكهربائي والذي عانى من الصمم، والأديبة العالميّة (هيلين كيلر) التي عانت من إعاقات كفقدان البصر والصمم، وعلى الرغم من هذا فقد تمكنت من حصد جائزة نوبل للسلام، والموسيقار العالمي (بيتهوفن) الذي كان يعاني من الصمم، والعالم الشهير (ستيفن هوكينج) الذي كان عاجزاً عن تحريك أي عضو من أعضاء جسده.


الخاتمة

نتعلم من هذا كلّه بأنّ ذوي الهمم هم في الحقيقة بشر أسوياء إن نظرنا إليهم هكذا، بل إنّ منهم من يتفوّق علينا بشكلٍ أو بآخر أن أتيحت له الفرصة، لهذا وجب علينا أن نكون الداعمين لهم والمناصرين المدافعين عنهم بكل الطرق.



للمزيد من المواضيع: تعبير عن التعاون، تعبير عن شخصية مؤثرة