الصدق

الصدق هو قول الحق مهما كان الثّمن، والابتعاد عن الزّيف والخِداع، وعكسه الكذب والنِّفاق، وكما يقال فإنّ الصدق ربيع القلب، وزكاة الخلقة، وثمرة المروءة، وشعاع الضّمير، لهذا فالصدق هو أداة النّجاة من الرذائل، والأهم من غضب الله الذي أمرنا بالصدق في القول والفعل، ونهانا عن الكذب كونه معصية وذنباً كبيراً.


فضائل الصدق

يُعتبر الصدق أحد مكارم الأخلاق التي ترفع من قدر الإنسان، وقد لُقِّب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بـ (الصادق الأمين) لصدقه، ولنا في رسول الله قدوةٌ حسنة في جميع خصاله الحميدة ومنها الصدق، فالإنسان الصادق يحبّه جميع النّاس ويثقون به ويحترمونه، وقد حثّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه على الصدق قائلاً: "مكارم الأخلاق عشر -وذكر منها-: صدق اللِّسان، وصدق البأس، وإعطاء السّائل، وحُسن الخلق، والمُكافأة بالصَّنائع، وصلة الرَّحم"، فالصدق ينجي من الوقوع في المشكلات، وإن ظنّ الإنسان غير ذلك، والكذب لا بدّ ينكشف حتى وإن ساعدنا على اجتياز موقف ما.


يعتبر الصدق هو الأساس في كل أمور الحياة، ومنه: الصدق في القول، والصدق في العمل، والصدق في الوعد، والصدق في العبادة، والصدق مع النفس، والصدق في المعاملة، وكلّ هذه الأمور تؤدي إلى بناء صورة مشرقة للإنسان بين الناس وفي مجتمعه، وفي مكان عمله، وعند تعاملاته مع الآخرين.


أهميّة الصدق

الصدق يُشعر الإنسان بالرضا عن نفسه، بالإضافة للرّاحة والطمأنينة والهدوء النفسيّ التي يشعر بها الصادق، عدا عن الشعور العميق برضى الله عليه، والذي هو أولى اولويات المسلم، ومن جهة أخرى فإنّ الإنسان الصادق يتحوّل لقدوة يسعى الآخرون للتعلّم منها، لأنّه ينال ثقتهم ومحبتهم برقيّه، فالصدق يصنع الإنسان الصالح الحكيم، الذي يُعدّ اللبنة الأساسية في مجتمع متماسك كلّ مَن فيه يُعرف بصدقه وبعده عن الغش والخداع الذي يعتبر نقيضاً الصدق.


الخاتمة

الصدق يبني مجتمعاً متآلفاً قوياً، والكذب يولّد الكره بما يسبّبه من مشاكل، وتكمن أهمية هذا الخلق العظيم في كسب رضا الله تعالى والذي هو أكبر غاياتنا، وقول الصدق هو المنجي في الحياة ولو ظننا أنّه سبب لوقوعنا في المشكلات، فما أجمل ان يكون الإنسان صادقاً في كل أقواله وأفعاله!



للمزيد من المواضيع: تعبير عن الأمانة، تعبير عن الإيثار