الكرم

الكرم هو صفة حسنة موجودة في بعض الناس، وهو ضد البخل، ويعني أن يكون الإنسان محباً للعطاء، فيعطي من حوله بدون بخل من ماله، وطعامه، ووقته، والكريم هو اسم من أسماء الله الحسنى، فهو يرزق عباده بدون بخل، والكرم لا يعني أن يكون الإنسان مسرفاً، لأنّ الإسراف خلق غير حسن لا يحبّه الله تعالى ولا رسوله؛ لأنّه يضيع للإنسان ماله الذي تعب سنيناً في جمعه، وهذا شيء لا يرضاه الله.


أمثلة على الكرم

للكرم صور كثيرة في حياتنا اليومية فإطعام الناس من أقارب، وأصدقاء هو نوع من أنواع الكرم، خاصة إن كانت هذه الولائم في رمضان وغيره من المناسبات الجميلة، وإخراج الزكاة والصدقات برضا هو كرم، لأنّ الشخص البخيل إمّا أنّه لا يتصدق ويؤتي الزكاة، وإمّا أن يؤتيها وهو حزين على ماله، ومساعدة المحتاج من الناس بإقراضه المال والصبر عليه إلى حين سداده، واهتمام الأب بزوجته وأولاده، وتوفير احتياجاتهم من طعام، وشراب، وملابس، وحاجيات للمدرسة وغيرها هو كرم، كما غنّ الكرم لا يكون في المال فقط، فهو بالمشاعر أيضاً، فالأم التي تحرم نفسها من نوم الليل وتسهر على راحة ابنها المريض مثلاً، أو تكرم بوقتها لتذاكر لأولادها في وقت راحتها كرم أيضاً، والكلمة الطيبة كرم، فالشخص الذي يقول كلاماً طيباً للناس يجعلهم يشعرون بالفرح هو كريم لم يبخل عليهم فيما قد يسعدهم.


فوائد الكرم

الكرم خلق حسن له فوائد عظيمة في الدنيا والآخرة، ومن فوائده في الدنيا أنّه يجعل الشخص محبوباً بين الناس، ويجعلهم يقفون إلى جانبه عند وقوعه في ضيق أو مشكلة، كما أنّه يجعل المجتمع متماسكاً ومترابطاً، ومتحاباً، أمّا فائدته الأهم فهي نيل رضا الله سبحانه وتعالى؛ لأنّه أصل الكرم والجود.


الخاتمة

ليس هناك أجمل من أن يكون الإنسان كريماً، يبذل أمواله في الخير وهو راض، ويطعم الناس، ويساعد المحتاج، ولا يبخل على الناس في الكلام الطيب الذي يسعدهم، ولكن بشرط أن لا يكون هذا كلّه بإسراف، فالإسراف خلق سيء نهى الله تعالى عنه وأمرنا بالابتعاد عنه.