المقدمة

نادانا أبي عصر يوم الجمعة واقترح علينا أن نذهب في زيارة إلى بيت جدي، فرحنا جداً فكل شيء في بيت جدي جميل، جدي وجدتي اللذين يستقران في الكويت ويأتيان لزيارتنا من حين إلى آخر يقطنان في بيت مستقل تحيط به حديقة مليئة بالأشجار المثمرة التي نجلس تحته، ونلعب مع أولاد عمي وعمتي دون كل أو مل، ياه لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة ذهبنا فيها إلى زيارتها، كم أنا متشوقة لهذه الزيارة.


شجرة الليمون العطرة

وصلنا بيت جدي وكان الجميع قد وصل إلى هناك، فسلمنا عليهم واتطمئنّنا على أحوال بعضنا وجلسنا نحتسي الشاي اللذيذ بالنعناع، في الوقت الذي هبّت مع نسمات الهواء رائحة عطرة جميلة، فسألت جدي عمّا تكون، أمسك جدي بيدي وذهب بي إلى الحديقة الخلفية، فأخذت الرائحة تصبح أقوى فأقوى حتى وصلنا شجرة الليمون الجميلة، فعرفت أنها مصدر الرائحة بأزهارها البيضاء الندية التي تتخذها النحلات مصدراً لعسلها اللذيذ، وقد أخبرني جدي بأنّ هذه الأزهار ستتحول كل واحدة منها إلى حبة ليمون نضرة إذا لم تسقط بفعل الرياح.


شجرة اليمون المثمرة

ابتسم جدي وهو يخبرني بأن شجرة الليمون شجرة دائمة الخضرة، أوراقها باقية على مرّ الفصول، وهي شجرة قوية يُستخدم جذعها وأغصانها في صناعة الأثاث وما تبقى يُستخدم في صناعة الفحم، أما ثمرها فلذيذ ومفيد جداً خاصة إذا ما استخدم لصنع عصير لنزلات البرد والإنفلونزا، كما يستخدم في المأكولات وبعض الحلويات، وأنهم كانوا يخزنوه قديماً تحت التربة ذاتها نظراً لعدم وجود طرق تخزين متطورة حينها مثل الثلاجات، أمسك جدي ورقة خضراء وقال لي: كما أن هذه الشجرة الحنونة تعتبر مأوى للطيور والعصافير خاصة أيام الحر، وأخبرني أنه كان يصنع لجدتي عقداً من زهور هذه الشجرة الجميلة، فضحكنا معاً وقطفنا بعض الثمار الصفراء والخضراء حتى نصنع منها عصير ليمون منعش نشربه مع الصحب والعائلة.


الخاتمة

شجرة الليمون شجرة مثمرة وجميلة، وهي كبقية الأشجار تحتاج منا إلى الرعاية والسقاية حتى تستمر بإعطائنا الثمار اللذيذة التي نستخدمها في المأكولات وصنع العصير.