المقدمة
أحب قضاء وقتي في مدرستي الغالية، ففيها أرى صحبي، وأمارس هواياتي، وأتعلم شتى العلوم والمعارف، وفي المدرسة متسع للتسلية الممزوجة بالعلم والمعرفة أيضاً، كاللجان المدرسية الرائعة التي ننضم لها، حيث نعتاد من خلالها أن نكون أفراداً فاعلين في هذا المجتمع بما نقدمه من نشاطات فيها.
الأنشطة المدرسية
ها قد بدأ العام الجديد، وحماسنا عال جداً للدراسة والتعلم، واليوم يبدأ معلمو المواد المختلفة بالدخول علينا لاختيار الطلبة وضمّهم للجان المدرسية المختلفة، ومنها لجنة العلوم، ولجنة النظافة، ولجنة النظام وغيرها، وأثناء مرور المعلمين بدأ أصدقائي بالانضمام للجان، لكنني لم أشعر بالرغبة للانضمام لأي لجنة، وبينما أنا كذلك دخل الأستاذ باسم معلم التربية الفنية، وسأل عمن يحب أن يكون في لجنة الأنشطة المدرسية، فرفع أغلب الطلبة أصابعهم إلّا أنا، وهنا سألني الأستاذ باسم: وأنت يا يامن، ألا تريد الانضمام لهذه اللجنة الرائعة.
فقلت له: ليس حقا يا أستاذي، فأنا لا أفهم ما سنقوم به إن انضممنا إليها.
فقال: اسمع يا بني، إن المدرسة تطمح لتنمية عقولكم، وأبدانكم، ومهاراتكم في الوقت نفسه، فإن كانت المناهج قد خصصت للعقول، وحصص الرياضة للأجسام، بقيت المهارات، وهذه خصصنا لها أنشطة مدرسية، أي نشاطات وأعمال يقوم بها الطالب ليفرغ من خلالها طاقاته، وإبداعه، وفنونه، حيث تكون هذه الأنشطة متنوعة وممتدة على مدار العام.
فقلت: جميل، ولكن مثل ماذا هي هذه النشاطات يا أستاذي؟
فقال: مثل تنظيم الإذاعة المدرسية، والقيام بالأعمال التطوعية، وتطوير المدرسة بالقيام ببعض الحملات بداخلها، وغيرها من الأمور الكثيرة.
وهنا دب الحماس بي، وشعرت بأنّ الموضوع سيكون ممتعاً: فقلت حسنا يا معلمي، أنا معكم منذ الآن.
وزع معلمي علينا بطاقات لجنة الأنشطة المدرسية، وانعقد أول اجتماع للجنة، ناقشنا فيه العديد من الأنشطة التي نسعى لتطبيقها لكي يستفيد منها الطلبة، وقد كان منها الاحتفال بالمناسبات الرسمية والوطنية، والإشراف عليها وتنظيمها، وتنظيم الرحلات، وحفظ النظام داخلها أيضاً، والخروج في الأعمال التطوعية إلى دور المسنين، والأيتام، ومساعدة العائلات الفقيرة في تأمين كسوة العيد، ومن هذه الأنشطة أيضاً تنظيم الإفطارات الرمضانية للطلاب وعائلاتهم والإشراف عليها، لقد كانت الخطة جميلة جداً، بالإضافة إلى أن معلمي طلب منّا التفكير بالمزيد من النشاطات لمناقشتها وإضافتها إلى اللائحة أيضاً.
الخاتمة
بدأنا بتنفيذ النشاطات التي وضعناها في خطة اللجنة، وكل يوم يزداد حماسي، ولهفتي للنشاط الذي يليه، فعلا إنّ الأنشطة المدرسية تفرغ طاقتنا كطلبة، وتحرك دافعيتنا نحو المدرسة، وتشجعنا على أن نكون أفراداً فاعلين في المجتمع.