الريف

الريف هو هذا المكان المليء بالسحر والجمال، والذي تغطيه المساحات الخضراء والمظاهر الطبيعية الخلابة، وبه تعمّ روح الناظر الراحة النفسية التي تأخذه إلى عالم آخر، فمع صوت العصافير، والهواء الطلق الخالي من عوادم السيارات، والأصوات المزعجة، والأبنية العالية سيجد الإنسان الراحة التي لطالما بحث عنها دائماً، فالأرياف هي رئة الأوطان التي تتنفس بها.


مميزات الريف

للحياة في الريف ميّزات عدّة؛ فهي حياة صحية جداً نظراً لعدم وجود الكثير من المصانع والطرقات السريعة فيه، والتي تلوّث التربة والهواء، كما أنّ المهنة الرئيسية للسكان هي الزراعة ممّا يعني كثرة الأراضي الزراعية التي تجعل الهواء نقيّاً وعليلاً، ولأنّ الفلاحين يؤمنون بأنّ طعم الفاكهة والخضار من أرضهم أشهى وألذ، وبأنّ عليهم أن يقتاتوا ممّا تخبزه زوجاتهم وأمهاتهم، وتزرعه أيديهم، وما يربّونه من دواجن ومواشٍ تجد نظام غذائهم صحّياً على الأغلب، وفي الريف عدد السكان ليس بكثير عند مقارنته بسكان المدينة ممّا يجعل علاقاتهم الإنسانية قوية، كما أنّ انشغالاتهم أقل مقارنة بأهل المدن، بالإضافة إلى قرب منازلهم من بعضها البعض، والذي يجعل مشاركة الأفراح والأحزان أمراً أكثر سهولة.


يهرب الكثير من الأشخاص من ضجة المدينة إلى الريف؛ فجو الريف جو هادئ بعيد عن أصوات السيارات، وضوضاء المصانع، فيما تتمثّل الأصوات التي يسمعها الإنسان في الريف بأصوات بعض الحيوانات الأليفة كالأبقار، والمواشي، والكلاب، وصوت العصافير المستقرّة على الأشجار المنتشرة هنا وهناك، وصوت مياه الأنهار الجارية بهدوء، وهو الأمر الذي يشجّع الإنسان على ممارسة العديد من الرياضات مثل المشي، أو الصيد أحياناً، أو التأمّل.


إنّ تكلفة المرافق أو محلات البقالة، أو التنقل تكون أرخص في الأرياف من المدن، حتى إنّ شراء منزل في المنطقة الريفية أرخص من شراء منزل في المنطقة المدنية إضافة إلى أنّ مساحة البيوت الريفية أوسع من نظيرتها في المدينة على الأغلب، بالإضافة إلى وجود قطعة أرض زراعية حولها، وهذا ما قد يجعل سكان الريف لا يرغبون في الهجرة إلى المدينة، والاستغناء عن كل هذه المميزات في الريف.


الخاتمة

الأرياف هي الرئة التي تتنفس فيها الأرض، فبها تكثر المساحات الزراعية، وتعيش الحيوانات، وبها ترى الفلاحين المناضلين الذين يرفضون بيع الأرض، فما أجمل الريف وما أجمل الحياة فيه.