الشهيد

الشهيد هو الشخص الذي يضحي بحياته في سبيل وطنه أو قضيته أو دينه، وهو الجندي الذي يقف في الصفّ الأول في خطوط الدّفاع عن وطنه، دون أن يخشى نيران العدو، أو الموت في سبيل هذا الوطن، فإن أصابته النيران فهو شهيدٌ خالدٌ عند الله تعالى، كما بشّره الله في كتابه العزيز حين قال: (ولا تحسبنَّ الذين قتلوا في سبيل اللّه أمواتاً بل أحياءٌ عند ربِّهم يرزقون * فرحين بما آتاهُمُ اللّه من فضله ويستبشرون بالذين لـم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خـوفٌ عليهم ولا هم يحزنون). 


أثر الشهيد

أثر الشهيد لا يُمحى بمجرّد رحيله، لأنه فعليّا لا يموت، فالشهيد مكرّم عند الله وعند البشر، هو مجد الوطن ورفعته، وهو الذي يترك الرعب في قلوب أعداء الوطن، لأنّ كلً مخلصٍ للوطن يفديه بروحه، والإنسان الذي لا يخشى الموت يكون الأقوى والأشجع في النزال بما يلحقه من خسائر فادحة في العدو الذي يخشى الموت، وهذا هو الفرق بين صاحب الحق والمعتدي، والشهيد هو صانع أمجاد الأمم بتضحياته، وهو الذي يضع الحرف الأول لكلمة الحريّة، فالحضارات تقوم بتضحيات الشهداء، ورسالة الشهيد واضحةً دوماً للأعداء (بأنّي إن رحلت فهناك آلافٌ مثلي يفدون الوطن بأرواحهم) لهذا يخشى الأعداء من الشهداء حتّى بعد رحيلهم، فأشرف أشكال الموت هو الموت شهيداً، وأسماء الشهداء خالدة على الأرض يتجدّد ميلادها كلّ عام، ويقولون عادةً بأنّ الشهداء يولدون ولا يموتون، حيث يقول الشاعر محمود درويش عن الشهيد الحي:


عِنْدمَا يَذْهَبُ الشُّهَدَاءُ إِلَى النَّوْمِ أَصْحُو، وَأَحْرُسُهُمُ مِنْ هُوَاةِ الرِّثَاءْ

أَقُولُ لَهُم: تُصْبحُونَ عَلَى وَطَنٍ، مِنْ سَحَابٍ وَمِنْ شَجَرٍ، مِنْ سَرَابٍ وَمَاءْ

أُهَنِّئُهُم بِالسَّلامَةِ مِنْ حَادِثِ المُسْتَحِيلِ، وَمِنْ قِيمَةِ الَمَذْبَحِ الفَائِضَهْ

وَأَسْرِقُ وَقْتَاً لِكَيْ يسْرِقُوني مِنَ الوَقْتِ. هَلْ كُلُنَا شُهَدَاءْ؟

وَأهْمسُ: يَا أَصْدِقَائِي اتْرُكُوا حَائِطاَ وَاحداً، لحِبَالِ الغَسِيلِ، اتْرُكُوا لَيْلَةَ لِلْغِنَاءْ.


الخاتمة

الشهيد كما نعلم هو مجد الوطن وحريته، فلولا الشهداء لما كنّا نعيش الآن بحريّة وسلام وأمان، فبتضحياتهم حموا الأوطان، والأعراض، والأهل، والشهداء هم خير البشر في المجتمعات جميعها، يحتفلون بذكراهم مطلع كل يوم، ومع كل شروق شمس نحياه بحريّة دفع ثمن هذا اليوم شهيد، فلندعو لأرواحهم الرحمة والخلود.



للمزيد من المواضيع: تعبير عن الوطن، تعبير عن حب الوطن،