العلم

يُعتبر العلم من أهم الأسلحة التي يجب أن يتسلّح بها الإنسان في وقتنا الحالي، ولا يقتصر العلم على العلوم التي نتعلمها في المدرسة، بل يتعدّاه إلى ما يكتسبه في حياته من معرفة، وللعلم فوائد مختلفة، وهو يعتبر ضرورة من ضرورات الحياة، وهو اللبنة الأساسية التي تساعد الفرد والمجتمع على التقدّم والوصول إلى أبعد نقطة من التحضّر، ومعرفة قيمة العلم وأهميته في حياتنا يساعداننا على طلبه.


أهمية العلم وفوائده

حثّنا الإسلام على العلم، كما وردت العديد من الآيات الكريمة، والأحاديث النبوية الشريفة التي تحثّنا على العلم والتعلم، فقال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً، سهل الله له طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع) فلا فائدة نحقّقها بالعلم أكبر من دخول الجنة، كما أنّ العلم يساعد الفرد على تحرير عقله من الجهل والخرافات التي كانت تسيطر على عقول الناس في الماضي وتدفعهم لارتكبات ما يضرّهم،كما أنّ العلم هو ما يعلّمنا الأخلاق والقيم، فالعلم هو الأداة التي يحصل فيها الإنسان على المعرفة من شتى المصادر، كيف لا وبالقراءة، والكتابة، والتفكير نستطيع فهم ما يذاع على وسائل الإعلام، ويُكتب في الكتب والمجلات العلميّة وغيرها، فالعلم أساس الخير كلّه لذا علينا السعي له دوماً.


الاكتشافات العلمية

منذ آلاف السنين سعى الإنسان للبحث، والتجربة، والملاحظة لاكتشاف الأشياء التي يمكن أن يستفيد منها في حياته، وأبسط مثال على الاكتشافات النار التي اكتشفها الإنسان القديم، فساعدته في الطهي، والتدفئة، والإنارة، لينطلق بعدها في رحلة اكتشافه الطويلة، ويكتشف أشياء عديدة لا نستطيع نحن اليوم كبشر الاستغناء عنها، فمنها الاكتشافات العلمية مثل قوانين الجاذبية، والكهرباء، والفيزياء، ومنها الاكتشافات الطبيّة مثل اكتشافات مضادات بعض الأمراض ولقاحاتها، ومنها الاكتشافات الطبيعية التي غيّرت جميعها مسار البشرية نحو الأفضل، ولا ننسى أنّ الاكتشافات تؤدي إلى الاختراعات، فمثلاً أدى اكتشاف الكهرباء إلى اختراع المصابيح الكهربائية، والتي لا نستغني عنها في وقتها الحالي، وعندما اكتشفت المضادات الحيوية ساهمت بشكل كبير المجال الطبي، وساعدت البشرية في التخلص من الكثير من الأمراض التي كانت منتشرة في ذلك الوقت، بل وساعدت على اكتشاف طرق الوقاية منها أيضاً، كما فتحت الباب لاكتشاف أدوية وعلاجات أخرى للعديد من الأمراض، ويعتبر أهم مفتاح لهذا التتابع هو نشر العلم والمعرفة بين الناس، فلو أنّ كلّ عالم احتفظ بالمعلومة لنفسه ولم ينشرها للناس لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن من اكتشافات واختراعات.


الخاتمة

كرّمنا الله عز وجل عن باقي الكائنات الحية بالعقل، الذي يجب علينا تغذيته بالمعلومات المفيدة من خلال العلم والتعلّم، والسعي إلى طلب العلم، فبدون العلم لم نكن لنصل إلى ما وصلناه اليوم من تقدّم وتحضر، كما أنّ الله عز وجل ميز المتعلمين عن غير المتعلمين، حين قال: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ).