المقدمة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان)، فالكذب خُلق سيئ لا يتحلّى به المؤمن أبداً، إذ قد يحمل المؤمن صفات أخرى إلّا أنّه ليس من الممكن أن يكون كاذباً، والكذب هو عكس الصدق، ويعني قول شيء معاكس أو مخالف للحقيقة لخداع شخص ما.
الكذب وعواقبه
الإنسان الكاذب إنسان لا يرضى عنه الله تعالى، ولا يحبّه الناس ولا يؤمنونه على أموالهم أو حتى أسرارهم، فالإنسان الكاذب إنسان خائن لا يمكن تصديقه، والإنسان الذكي يبتعد عن الكذب في حياته لأنّ ليس هنالك شيء يستحق أن نغضب الله رب العالمين من أجله، ثمّ إن الكذب عاقبته وخيمة، فالكاذب يظنّ أنّه بكذبه هذا سيخدع الناس الآخرين، ويخفي الحقيقة، فينقذ نفسه من عقاب ما، أو يظهر بصورة أجمل إلّا أنّ ذلك لا يتحقق، فالكذب حبله قصير، بمعنى أنّه لا بدّ أن ينكشف، فتظهر الحقيقة، ولا ينال الكاذب سوى غضب الله تعالى، وعدم محبّة الناس له، أو تصديقهم له بعد ذلك، فثقة الناس كنز غال إذا أضاعه الإنسان لا يستطيع اكتسابه مرة أخرى بسهولة.
للكذب صور وأشكال كثيرة جداً يجب أن نعرفها حتى نبتعد عنها جميعها، فمن الكذب عدم قول الحقيقة، كأن يسألنا والدانا سؤالاً فندّعي أننا لا نعرف إجابته، أو قول شيء مخالف للحقيقة، ومن الكذب أيضاً نشر الفتن بين الناس بالافتراء على فلان من الناس ونسب كلام لم يقله له، والغش والخداع هما كذب؛ لأنهما إخفاء للحقيقة، ويجب على الكاذب أن يتوب لله رب العالمين، ويطلب المسامحة من الذين أذاهم لكي لا يخسر دنيته وآخرته، ويحصد الخطايا والذنوب.
الخاتمة
رضا الله هو غايتنا في هذه الحياة، لذا يجب علينا الاقتراب من كل ما يرضي الله تعالى، والابتعاد عن كل ما يغضبه، والكذب هو أحد الأخلاق السيئة التي تتسبب في غضب الله تعالى منّا، لذا علينا تجنبه، وتحري الصدق دوما لكي نُكتب عند الله من الصادقين.
للمزيد من مواضيع التعبير: تعبير عن الصدق، تعبير عن التعاون