المرأة

المرأة نصف المجتمع، وهي شقيقة الرجل وسنده، فهي الأم الرؤوم، والزّوجة الصّالحة، والأخت العطوف، والابنة البارّة، والصديقة الوفيّة، والجدّة الحكيمة؛ فدورها لا يقلّ شأنًا عن دور الرجل، ولطالما كانت مربّية الأجيال الفاضلة، والمعلّمة المرشدة، والطبيبة الماهرة، والمديرة القديرة التي على الرغم من حجم مسؤولياتها فهي بلا شك الزَّهرة الفوّاحة التي ينتشر عبيرها في كلّ مكانٍ.


دور المرأة في المجتمع

إنّ للمرأة دوراً عظيماً في هذا المجتمع فهي مَن تربي الرجال، وتبني الأسرة، وتعلّم الطلبة، وتداوي الجرحى، وقد برز دور المرأة جليّاً في الحروب منذ القدم وحتّى اليوم، حيث كانت تشارك الرجال في المعارك، فتقوم بإعداد الطعام للمحاربين، وتعمل كممرضةٍ فتداوي الجرحى منهم، وتسقي العطشى؛ كالخنساء التي قدّمت أولادها الأربعة في معركة القادسية، وشجّعتهم على القتال حتى نالوا الشهادة، وقد قالت عبارتها الشهيرة: "الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم، وأدعوه أن يجمعني بهم في مستقر رحمته"، وفي التاريخ نساء كثيرات قد عُرفن بالحكمة، والذكاء، والحنكة كشجرة الدرّ، وزنوبيا وغيرهما.


حقوق المرأة

للمرأة حقوق كثيرة منحها إيّاها الإسلام، وكان منها حق التعليم الذي يضمن لها أن تكون إنسانة فاهمة وواعية لما يجري حولها، كما أنّه يساعدها على تكوين أسرتها وتعليم أطفالها، وعلى حل المشاكل التي تواجهها في حياتها، ومن حقوق المرأة أيضاً حقّها في اختيار الزوج المناسب الذي ستكوّن معه أسرتها، وحقّها في الميراث، وحقّها في إبداء رأيها، وحقّها في الانتخابات، وفي العمل في المهن الشريفة التي لا تعرّضها للضرر.


الخاتمة

لا يُمكننا أن ننسى فضل المرأة في المجتمع، وكيف برعت في شتّى المجالات التي خاضتها، ويليق بها أن يخصص لها يوم عالميّ تحتفل فيه دول العالم أجمع في 8 آذار من كلّ عامٍ، وذلك لفضلها، وعظمة إنجازاتها، مهما كان موقعها ودورها.