الوحدة الوطنية

يعيش الناس بشكل مجموعاتٍ بشريَّة ضمن مكانٍ واحد تربطهم لغةً مُشتركة، وأهداف، وعادات، وقيم مشتركة منذ أقدم العصور وحتّى الآن، وهذا ما ندعوه بالانتماء الواحد، أو الوطن الواحد، ونسعى دائماً لتحقيق الوحدة فيه لنحقق الازدهار والتقدم، فتكاتف الأفراد مع بعضهم البعض، وحبّهم لوطنهم، وحرصهم عليه وعلى مصلحته، وحبّهم لبعضهم أيضاً يُسمى وحدة وطنيّة.


أهمية الوحدة الوطنية

إنّ الوحدة الوطنية أحد أهم عوامل بناء وطنٍ متماسكٍ ومتعاونٍ، يعيش أفراده بمحبةٍ ومساواةٍ، ويعملون معاً في الدفاع عنه ضدَّ أي اعتداءٍ خارجي، أو فتنة داخلية، فتكن آمالهم وآلامهم واحدة، وهمّهم واحد، وهدفهم واحد فيتطلعون لبناء وطنٍ قوي وصامد، فالوطن الذي يحقّق أبناؤه الوحدة الوطنية يبقى وطناً قوياً، ومتماسكاً، وحافظاً لهيبته أمام الأمم الأخرى، فلا يطمع به طامع، ولا يقترب من حدوده عدو لعلمه بأنّ أبناء هذا الوطن كالبنيان الواحد الذي يشدُّ بعضه بعضاً، وأنّ أيّ دخيل في صفوفه إنّما سيعود مهزوماً مدحوراً.


مظاهر الوحدة الوطنيّة

تتجلى مظاهر الوحدة الوطنية في عدّة نقاطٍ أبرزها صون الوطن، والدفاع عنه ضدّ أي خطرٍ قد يتعرض له، والحفاظ على ممتلكاته من التخريب كونها وُضعت لأجلنا، والحرص على مرافقه العامة، وحفظ خيراته، وحفظ قيمه وعاداته، والاهتمام بتراثه وتاريخه، والمحافظة على بيئته نظيفة خالية من الملوثات، والعمل على تحسينها بشكلٍ مستمرٍ من خلال العناية والتشجير، ورفع شأن الوطن بين الأمم، ودعم اقتصاده، بالإضافة إلى محبّة أبنائه لبعضهم البعض، وعدم التفريق بينهم.


الخاتمة

إنّ تحقيق الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب هي أول خطوات الارتقاء بالوطن، والحفاظ عليه، وازدهاره، فلنسعى جميعاً لأن نكون دوماً يداً واحدة تزرع في أرض أوطانها الخير، وتدافع عن حريّته وكرامته بكلّ ما تملك من قوّة.