نعمة الوالدين

لقد أنعم الله علينا بالكثير من النعم، ومن أهم هذه النعم هي نعمة الوالدين، فهما سبب وجودنا في الحياة، ولهما كلّ الدور في رعايتنا وتربيتنا، ولولاهما لأصبحنا في ضياع، فهما يمثّلان الأمان، والسند، والحب، والاستقرار، ولقد أكد الله تعالى على ضرورة طاعتهما، وعدم مجادلتهما، ومعاملتهما معاملة حسنة حينما قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا).


أهمية طاعة الوالدين

إنّ الوالدين هما أساس سعادتنا، وراحتنا، وأساس جميع المشاعر الإيجابية، فهما من سهرا لرعايتنا، وضحيا من أجل تلبية رغباتنا وسعادتنا، ومهما بحث الإنسان في حياته، فلن يجد أرحم وأحن من والديه عليه، فهما يقدّمان أجمل معاني الحب، والرحمة، والعطف دون طلب مقابل، ولذلك تعتبر طاعة الوالدين من أهم الأمور التي يجب على الإنسان اتباعها، والتي ستعود عليه بثمار عديدة، فطاعة الوالدين أحد أسباب دخول الإنسان الجنة، كما تُعتبر أحد السبل إلى رضا الله عز وجل ونيل رحمته ومغفرته، كما إن الالتزام بطاقة الوالدين له الكثير من الفوائد التي تعود على الإنسان بالخير في الدنيا، حيث تفتح له أبواب الرزق والسعادة، وتيسير الحال، وتزيد في الصحة والعمر، وهي نجاة من مصائب الدنيا.


مظاهر طاعة الوالدين

تتعدّد طرق طاعة الوالدين، ومن أبسط هذه الطرق هي طاعتهما في الأمر، وتلبية حاجاتهما النفسية والمادية قدر المستطاع، والتواضع لهما ومعاملتهما برفق ولين، وتقديمهما في الكلام والمشي احترماً لهما، وإظهار مشاعر الحب والاحترام لهما، وخفض الصوت عند الحديث معهما، واستعمال الكلمات اللطيفة الحسنة معهما، كما يجب عدم مجادلتهما والكذب عليهما والتذمّر أمامهما، بالإضافة إلى الدعاء لهما بالرحمة والغفران، كما يمكن برّ الوالدين حتى بعد وفاتهما، وذلك من خلال إخراج الصدقات عن روحيهما بنية الأجر والثواب لهما، والدعاء لهما باستمرار في كلّ صلاة، بالإضافة إلى صلة الأرحام والسؤال على أقاربهما، فتعتبر صلة الرحم نوع من أنواع طاعة الوالدين، كما يجب تجنب عقوق الوالدين التي تُعتبر من كبائر الذنوب، والتي تؤدي إلى هلاك الإنسان.


الخاتمة

إنّ أبواب الخير والرزق تُفتح أمام الإنسان الذي يطيع والديه، وهي سبيل لدخول الجنة ونيل رضا الله تعالى، والأدلة على ذلك كثيرة في القرآن والسنة، حيث جاءت لتؤكّد على أهمية طاعة الوالدين ونيل رضاهما، لذلك يجب علينا شكر الله على هذه النعمة، والإحسان إليهما، وبذل الجهد في سبيل إرضائهما، والدعاء لهما بالرحمة والمغفرة.