المقدمة
ها هو الشعب الليبي الشقيق يهتف عالياً في ذكرى استشهاد أسد الصحراء القائد العظيم عمر المختار، رغم مرور تسعين عاماً تقريباً على استشهاده، يا له من شيء غريب، ترى ما الذي يجعل شعباً كاملاً يتذكّر شخصية بعد تسعين عام من وفاتها إن لم تفعل لهذا البلد شيئاً عظيماً جداً؟ فماذاه تراه فعل هذا الرجل العظيم؟
عمر المختار القائد
ها هو الشعب الليبي يكرّم ذكرى الشيخ الجليل عمر المختار، فيعرض فيلماً كاملاً يصوّر فيه حياته، وما فعله لبلده تجاه الجيش الإيطالي، رغم كبر سنّه إلّا أنّ هذا الشيخ الجليل لم يتردد عن الانطلاق ليلبي صرخة بلاده حينما عانت من الآم الاحتلال الإيطالي وويلاته، إذ قرر هذا الشيخ الكبير تقديم نفسه فداء للوطن، فانطلق حاملاً بندقيته البسيطة، ومنطلقاً نحو الأحراش ليشكل كابوساً عانى منه الجيش الإيطالي سنين طويلة، وما زال يتذكره جيداً حتى اليوم.
انطلق هذا الفارس المغوار كالأسد نحو الأحراش، ليقاوم الجيش الإيطالي الغاصب، ولما رآه الأحرار من الشعب العربي كذلك انطلقوا خلفه، فشكلوا ما يشبه بالجيش غير النظامي لمحاربة العدو، بكل ما يملكون من قوة، وعدّة وأسلحة بدائية يقدرون عليها، وعلى الرغم من أنّ والد عمر المختار قد توفي في صغره، إلّا أنه كان رجلاً صالحاً، وشجاعاً، وهذا ما خلق من عمر المختار شخصية قوية، محبة للقرآن الكريم، وركوب الخيل، وشديدة الشجاعة.
عمر المختار المجاهد
قرّر عمر المختار مجابهة العدو بكل ما يملك من قوة، فبايعه قليل من الليبيين الأحرار، فيما راح ينادي في القبائل عن كل من يرغب في تلبية نداء الوطن، للحاق به، وبالفعل تبع عمر المختار الكثير من الليبيين الأحرار لينطلق بهم إلى منطقة الجبل الأخضر الذي أصبح ملاذهم ومخبأهم، فعاشوا فيه تحت قيادة عمر المختار لمطاردة الإيطاليين، وشن الهجمات القاتلة عليهم بين حين وحين، فهزوا كيانهم رغم قوّته، وكانوا يشنّون عليهم حروب العصابات، التي جعلت من عمر المختار بطلاً خارقاً يسعى الإيطاليين للإمساك به مهما كلفهم الأمر.
الخاتمة
لكل بداية نهاية، إلّا أنّ لشيخنا عمر بن المختار قصة لا نهاية فيها، ففي إحدى المرات ولما أمسك الإيطاليين به، ونفوه في زنزانة صغيرة، نُقل الشيخ الجليل عمر المختار ليتم إعدامه في محاكمة صورية غير عادلة، خوفاً منه ومن قوّته، وهنا لم يمت عمر المختار فقد ظلّ حيّاً في كيان الشعب الليبي لما يقارب المائة عام، وسيظل كذلك.
للمزيد من المواضيع:تعبير عن شخصية قيادية، تعبير عن شخصية تاريخية