الصداقة

إن أجمل العلاقات الإنسانية التي يمكن أن تحصل في الدنيا هي الصداقة، فما أجمل أن تجد شخصاً يخاف عليك كأنك فرداً من أفراد عائلته، وتجده في وقت ضيقك وسعادتك وتراه يدعو لك في جميع أوقاته، وإلى من يسأل عن معنى الصداقة، فالصداقة مفهوم واسع وشامل، فهي علاقة بين إخوة لا تربطهم صلة دم أو قربى، إنّما هي أرواح تقاربت وتآلفت وقارب بينها الحب الإنساني الصافي، ولأن للصديق التأثير الكبير على الشخص كما يقول المثل "قل لي من تصاحب أقل لك من أنت"، فيجب أن نعرف ما هي صفات الصديق الذي علينا أن نصادقه.


وصف الصديق الحقيقي

الصديق الحقيقي هو شخص صادق يحب الخير لصديقه كما يحبه لنفسه، ويتمنى له النجاح الدائم ويحرص دائماً على إعطاء صديقه النصحية السديدة التي ترشده إلى الطريق الصحيح، ويشجعه على ترك الأعمال السلبية، كما أنّه شخص يمكنك الاعتماد عليه في جميع الحالات، فهو شخص قادر على الوقوف إلى جانبك في كلّ الظروف وهو يفعل ذلك دون أن ينتظر منك أي مقابل مادي أو مصلحة، ولانّ كل شخص منّا يحتاج إلى شخص يستمع له في أوقات سعادته وحزنه، يكون دور الصديق الحقيقي بالاستماع لصديقه باهتمام وإنصات ليحاول التخفيف عنه عند حزنه وهمّه.


كما يجب أن يكون الصديق مرآة صديقه التي تعكس له إيجابياته حتى يفخر بها، وسلبياته لكي يتخلّص منها، فالصديق الحقيقي لا يجامل صديقه لكي يكسب محبّته ورضاه، بل يخبره الحقيقة دائماً ليكون شخصاً أفضل، وهو شخص يتقبّل أن تختلف معه في الرأي فلا يغضب من ذلك، ولا يقاطعك ويبتعد عنك لهذا السبب، بل يرى أنّ صداقتكما مهما اختلفتما وابتعدتما تظلّ أقوى، وهو شخص يحفظ أسرارك ويكتمها عن الجميع، فهو يعرف أنّ السر أمانة حتى وقت الخلاف، حيث إنّ هناك بعض الأصدقاء الذين يسارعون إلى إفشاء أسرار أصدقائهم عند حدوث خلاف بينهم، وهذه صفة من صفات المنافقين يجب الابتعاد عنها.


الخاتمة

على الإنسان أن يكون واعياً عند اختيار أصدقائه حتى يظلّوا أصدقاءه طوال العمر، فلا يصاحب الكاذب، أو الغشاش، أو المنافق الذي سيدير له ظهره يوماً ويتركه وحيداً في منتصف الطريق.