الصلاة

الصلاة هي عمود الدين الإسلاميّ الحنيف ونقول إنّها عمود الدين لأنّها كما العمود بالنسبة للبناء، حيث لا يصح الدين بدونها كما لا يقف البناء بدون أعمدته، فالصلاة هي صلة العبد المسلم بالله تعالى، وهي الوقت الذي يتّصل فيه قلب الإنسان بخالقه، فيدعو بما يريد، ويخبره ما يريد، ويشكو له ممّا يحزنه، حقّاً إنّ الصلاة راحة للقلب، وسكينة للروح، فكم هو خاسر من لا يصلي!.


أهمية الصلاة

جلستُ مرّة أقرأ في كتاب الله عزّ وجل فتوقّفت فيه عند سورة الحج وقوله تعالى في محكم كتابه: (فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) (سورة الحج، آية: 78)، فسألت أبي تُرى لماذا تُعدُّ الصلاة عموداً من أعمدة الإسلام، وكيف فُرضت؟ ومتى؟ فجلس إلى جانبي أبي الغالي وأخبرني بأنّ الصلاة ركن أساسي من أركان الإسلام الخمس والتي هي: شهادة أن لا إله إلّا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً، وأنّ كلّ ركن من هذه الأركان يقرّب العبد من الله تعالى بشكل من الأشكال، والصلاة هي لقاء العبد بخالقه خمس مرات يومياً يقف فيها بين يديه يطلب مغفرته، ورحمته، ورضاه.


وأخبرني والدي بأنّ الصلاة فُرضت في الإسلام في رحلة الإسراء والمعراج حيث صعد سيدنا محمد إلى السموات العُلى ففرض الله تعالى على المسلمين خمسين صلاة في اليوم والليلة، إلّا أنّ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم تشفّع لأمّته وطلب من الله تعالى أن يخفّف عنهم، فجعل الصلوات خمس صلوات بأجر خمسين صلاة، وهي صلوات: الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والصلاة تطهر قلب المسلم من الحقد، والكره، وتريح جسده من الحزن والتعب، وهي فرصة لكي يدعو فيها المسلم ربّه بما يريد فيستجيب له، فإنّ الإنسان يكون قريباً جداً من الله في صلاته، لذا على الأهل حثّ أبناءهم على الصلاة وهم صغار العمر ليعتادوا عليها قبل أن يكبروا، وعلى الأب اصطحاب أبنائه للمساجد، وتبيين أهمية الصلاة لهم، لأنّ مَن لا يصلي لا خير فيه.


الخاتمة

الصلاة فرض على كل مسلم يطلب رضا الله تعالى ودخول الجنّة، وهذا يعني أن نربي أبناءنا عليها، ونعلمهم كيفية الخشوع في الصلاة لنيل رضا الله تعالى ودخول الجنّة إن شاء الله.