الأم
الأم هي كلّ ما في الوجود، وهي شمعة البيت الذي لا يكون منيراً إلّا بها، وهي الحضن الدافئ الذي يحتضننا في كلّ الأوقات، والأم هي مدرسة أبنائها الأولى وقدوتهم، تجوع حتى يشبعوا، وتسهر عليهم حتى يكبروا، وتضحّي من أجلهم حتى يعيشوا أفضل حياة، فما أروع الأمّهات!
عيد الأم
في اليوم الحادي والعشرين من شهر آذار يصادف عيد الأم، وفي هذا اليوم دخلت علينا معلّمتنا وذكّرتنا بهذه المناسبة الجميلة التي لم ننساها أنا وزميلاتي، وكيف ننساها وهي مناسبة تخصّ أعزّ إنسانة علينا في الوجود! دخلت معلّمتنا الفاضلة وذكّرتنا بهذه المناسبة، وبدأت تحاورنا بأفضال أمهاتنا علينا، وواجبنا تجاههن ليس في هذا اليوم فقط بل في كلّ أيام السنة، ونحن نستمع لها بإنصات ثمّ نشاركها الحوار، وما إن انتهت من حديثها حتى طلبت من كلّ واحدة منّا أن تُعدّ لأمّها كرت معايدة جميل تزخرفه بطريقتها الخاصة، فيما وزّعت علينا ما نحتاج إليه من أدوات.
بدأت بقص الكرتون وأنا حائرة ماذا أصنع به، فاقتربت منّي معلّمتي وسألتني عن سبب حيرتي، فأخبرتها بذلك، فقالت لي: اصنعي شيئاً من القلب يا سما، تذكّري ما تقوم به أمّك لأجلك واصنعي شيئاً يعبّر لها عن جزء من شكرك، وحبك، وبالفعل ما إن بدأت أفكّر بهذه الطريقة، وأتذكّر ذلك اليوم الذي كنتُ فيه مصابة بالحمى، واستيقظت في الساعة الثانية فجراً لأرى أمّي ساهرة إلى جانبي تضع لي الكمادات الباردة، وذلك اليوم الذي سهرت فيه لتعدّ لي وسيلة لمادّة العلوم، وتلك الأيام التي تعبت فيها لتذاكر لنا امتحاناتنا أنا وإخوتي، ولم أنسَ تعبها حينما كانت تغيب ساعات في السوق لتشتري لنا ملابس العيد أنا وإخوتي، وإلحاحها على أبي حتى يقبل بأن نذهب في رحلة المدرسة التي كان يرفضها لخوفه علينا، وإعداد أشهى المأكولات والحلويات لنا لنأخذها معنا، والكثير الكثير من المواقف التي لا تُعدّ ولا تُحصى لكنّ تذكّرها جعلني أصنع كرت معايدة جميل جدّاً انبهرت به معلّمتي وصديقاتي، وأمّي الغالية حين قدّمته لها وقد كتبتُ عليه:
الخاتمة
حبّ الأمهات شيء جميل أمرنا الله به، لكنّ طاعتهنّ وعدم إغضابهن هو الحبّ الحقيقي، فالأمّ نعمة علينا تقديرها، وشكر الله عليها دوماً.
للمزيد من المواضيع: تعبير قصير عن الأم، تعبير قصير عن بر الوالدين