المقدمة

تعلّمنا منذ دخولنا إلى المدرسة الحادثة التي تقول أنّ رجلاً جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: (يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ فقال النبيّ عليه السلام: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك)، (متّفق عليه)، وهذا الحديث إن دلّ على شيء إنّما يدلّ على أنّ للإنسان في هذه الدنيا عينين هما الأب والأم لا يرى الدنيا جميلة، ولا يشعر بفرحة الحياة إلّا بهما، فللأمّ كل الحب والتقدير، وللأب الذي يقضي عمره من أجلنا كلّ الاحترام والمحبّة.


فضل الأب

للأب علينا فضل كبير يبدأ منذ أول يوم من ولادتنا، ومهما تحدّثنا عن هذا الفضل لن نستطيع حصره، أو إيفاء هذا الإنسان العظيم حقّه، فالأب هو تلك العين العطوفة التي أبصرناها عندما خرجنا إلى هذه الدنيا، وهو ذلك الصوت الدافئ الذي انطلق يؤذن في أذننا في أول لحظة حياة، وهو اليد التي أمسكت أصابعنا الصغيرة فوعدتنا أن تكون لنا سنداً، وحصناً منيعاً من الأخطار مدى الحياة، وها هو اليوم يوفي بوعده ويكون لنا كلّ ذلك، فنحن لا نشعر بالأمان إلّا بعودة أبينا إلى المنزل بعد يوم طويل قضاه في الكدّ والتعب ليوفّر لنا حاجياتنا، ولا يحرمنا من شيء في هذه الحياة، والأب هو قدوتنا التي نتّبعها؛ ففيه نرى أحسن الأخلاق من صدق، وإخلاص، وأمانة وغيرها، والأب أيضاً هو عمود البيت وقوّته، فهو يحيط بنا جميعاً فلا نشعر بالحزن والضيق بوجوده.


واجبنا تجاه الأب

لقد حثّنا الله عزّ وجل على طاعة الوالدين وبرّهما؛ وجعل رضاهما باباً من أبواب دخول الجنّة، ولتحقيق برّ الأم والأب على وجه الخصوص علينا احترامه أوّلاً في حضوره وغيابه، والامتثال لأوامره وطلباته حتى وإن كان غائباً، والابتسام في وجهه عند عودته من العمل، وشكره على ما يقوم به لأجلنا وتقبيل رأسه ويده، وعدم التذمّر من أيّ شيء يطلبه، وتقديره عند كبره، وإحضار ما يحبّ ويشتهي لأجله، والافتخار به أمام كلّ مَن نعرف.


الخاتمة

إكرام الأب هو واجب علينا؛ به يرضى الله عنّا، ويبارك لنا في رزقنا وشبابنا، وتحلو حياتنا، فما أجمل أن نكون أبناء بارّيين ونحاول أن نسدّ دين الأبوّة والأمومة علينا.




للمزيد من المواضيع: تعبير قصير عن الأم، تعبير قصير عن الاخت