الأم

الأم هي نسمة رقيقة تعطي الحياة جمالها، وهي حبيبة الروح، والحضن الدافئ، والعطاء الدائم الذي لا ينتهي مهما كبرنا، إنّها أجمل إنسان على وجه الأرض، وأكرم الناس في الوجود، إنّها الأم التي لا توفّيها كل كلمات اللغة حقّها، وهي من جاء فيها أنّ أبا هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ «قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك»، وفي هذا دليل على أنّ فضل الأم عظيم عظيم لن نستطيع ردّه مهما حاولنا.


فضل الأم

للأم علينا أفضال كثيرة لا تعدُّ ولا تُحصى مهما حاولنا، فهي مَن تعبت فينا منذ ولادتنا بل قبل ولادتنا، فكم شقيت أثناء حملنا تسع شهور قضتها بين تعب، ووهن، ومرض! لتتحمّل بعدها الآم الولادة العظيمة التي نسيتها بمجرّد سماع أول صوت لنا على وجه هذه الدنيا، فأخذتنا وضمّتنا في حضنها الدافئ ضمّة طويلة ملؤها الحنان، وعندها بدأ مشوار الرعاية والعناية بنا، والسهر على راحتنا إذا مرضنا، فهاهي الأم تجلس إلى جانب السرير لا تغمض لها عين إلّا بعد الاطمئنان على صغيرها، وها هي تتظاهر بالشبع لتعطيه قطعة إضافية ممّا يشتهيه من المأكولات والحلويات، وتسهر لتذاكر له دروسه وتتأكد من حفظه وفهمه، أمّا إن حزن أحد أبنائها فلا تسعد إلّا بعد ان تسعده وتدخل إلى قلبه السرور، وتحلّ مشاكله، وإذا فرح فإنّها تفرح لفرحه أكثر منه، وهي الحماية له كالجندي إن أراد أحد أن يؤذيه، فلله درّها ما أجملها!.


واجبنا تجاه الأم

للأم علينا واجبات لا بدّ أن نؤديها حتى ننال رضا الله تعالى، ونسدّها جزءاً قليلاً من معروفها العظيم، ويكون ذلك بسماع كلامها وتنفيذ أوامرها دون تذمّر أو تأفّف، كما يكون بمساعدتها بكلّ ما نستطيع من أعمال منزليّة وغيرها، بالإضافة إلى شكرها وتقديرها كل فترة على جهودها، وإحضار ما تحبّه من هدايا ولو كانت بسيطة، وأشياء أخرى لإسعادها، كما يكون ذلك بتسليتها وعدم تركها وحيدة، والكثير من الامور الأخرى التي يجب أن نكون حريصين على فعلها.


الخاتمة

الأم هي وصية الله، فمن أراد رضا الله أرضاها، حيث يكون ذلك بامور كثيرة تمّ ذكرها فيجب أن نكون حريصين على لك.



للمزيد من الموضوعات: تعبير قصير عن فضل الوالدين، تعبير قصير عن الأم الحنونة