الحوار

يعرّف الحوار بالنقاش الذي يدور بين شخصين أو أكثر حول موضوع معين، ويهدف الحوار إلى تبادل الأفكار، أو توضيح رأي معين، أو حلّ قضية، ويجب أن يقع ضمن حدود آداب الحوار، وهي قواعد وأخلاقيات يجب أن يلتزم بها المتحاورين لتجنّب حدوث المشاكل التي يمكن أن تحدث بسبب اختلاف الرأي، أو المقاطعة، أو أيّ سبب آخر.


آداب خلال الحوار

تتعدد آداب الحوار، فيجب في بداية الحوار تحديد موضوع معين وإعلام جميع الأطراف به، وعدم التطرّق إلى أيّ مواضيع جانبية، وإعطاء فرص للآخرين للحديث والتعبير عن رأيهم بكلّ وضوح، وتجنب السخرية من آراء الآخرين بنية إحراج الطرف الآخر، فهي ليست من شيم المسلم حتى لو أخطأ الطرف الآخر، كما يجب التحدّث باعتدال، وتجنّب الغضب، كما يجب مراعاة أن يكون الحديث بصوت مناسب بدون اللجوء إلى صراخ، وعلينا الالتزام بالأدب في الحديث، وانتقاء الألفاظ المناسبة والحسنة، والابتعاد عن أيّ لفظ سيء أو بذيء، والحرص حسن الاستماع، وعدم مقاطعة حديث الأطراف الأخرى لفرض الرأي، وينصح دائماً بالتركيز على الرأي لا على صاحبه، وامتلاك الشجاعة والقدرة على الاعتراف بالخطأ، وعدم فرض الرأي على الآخرين، والحرص على الوقوف بجانب الرأي الصحيح، علاوة على ذلك يجب الالتزام بوقت محدد في الكلام، وعدم الإطالة في الحديث.


آداب ما بعد الحوار

هناك بعض الآداب التي يجب الالتزام بها بعد الانتهاء من الحوار، ونذكر منها احترام الرأي المخالف، وتجنب الإعجاب بالنفس لدرجة التكبّر عند الانتصار في المحاورة، كما يجب تجنّب الحسد عند انتصار الطرف الآخر لقوة حجته أو بلاغته، كما ينبغي علينا أن نتجنّب قطع علاقاتنا مع الطرف الآخر بعد الحوار مهما كانت نتيجته، أو الدخول في شجار أو نزاع معه إن هو انتصر.


الخاتمة

حرص الإسلام على دعوتنا للالتزام بآداب الحوار لجني فوائده العديدة، والاستفادة من خبرات الآخرين، والالتزام بآداب حوار الحديث يجعل من الشخص يتّسم بالرقيّ والحكمة، وتذكر أنّه إذا لم نلتزم بآداب الحوار، فإنّه يصبح بلا فائدة، وتذكر قول الله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ).