المدرسة

المدرسة هي المكان الذي يقضي فيه الطلاب معظم وقتهم، حيث تُعتبر منزلهم الثاني، ففيها يمرّ الطلاب ربمراحل ثلاث يقضون فيها اثنتي عشرة سنة، وهي: المرحلة الابتدائية، والمرحلة الإعدادية، والمرحلة الثانوية، وتعتبر المدرسة الطريق لنور العقل؛ فمن خلالها يتعلّم الطالب لغته الأم، وفيها يستطيع تنمية مهاراته وتوسيع مداركه، بالإضافة إلى العلوم الاجتماعية، والعلمية، والرياضيّة التي يتلقّاها هناك، فمعرفة عادات وتقاليد البلدان، والظواهر الطبيعية على تنوّعها، وحل المسائل الحسابية يتعلّمها الطالب في مدرسته الحبيبة، لذا للمدرسة علينا فضل كبير لا يكافئه فضل آخر.


فضل المدرسة

لا ينحصر دور المدرسة في التدريس وتنوير العقول فقط، إنما في تربية الطلاب أيضاً، حيث نكتسب فيها الأخلاق الحميدة، والسلوكيات الصحيحة، والمبادئ الدينية، بالإضافة أنّ المدرسة لها دور كبير لنقلنا من الجهل إلى العلم وهذا يؤدي إلى تقدّم المجتمع، فالمدرسة تساهم بشكل كبير في تقويم سلوك الطلاب، وصقل شخصياتهم من خلال مشاركتهم بالإذاعة المدرسية التي تقام في الطابور الصباحي، وممارسة الأنشطة، والمبادرات التي يقومون فيها مثل زراعة الحدائق، وطلاء الجدران وغيرها، وفي المدرسة ينمّي الطلاب هواياتهم المختلفة كالموسيقى، والرسم، والغناء، وفيها يرفّه الطلاب عن أنفسهم، من خلال ما يُقام بها من احتفالات بالمناسبات المختلفة كالمولد النبوي، ويوم الاستقلال، كما إنّ من شأنها أن تعزز انتماء الطلاب بهذه المناسبات، وتتيح المدرسة للطلاب التعارف فيما بينهم، وإقامة العلاقات الاجتماعية، وتعلّمهم مهارات التواصل، وتجعل المدرسة من أحلام المستقبل واقعاً، ففيها يتعلّم فيها الطلاب كيفية التفكير بشكل صحيح وكيفية تغير حياتهم للأفضل.


واجبنا اتجاه المدرسة

بسبب كل هذه الأشياء القيّمة التي تقدّمها المدرسة لطلابها لابدّ أن يكون هناك واجبات يقدمها هؤلاء الطلاب للمدرسة لكي تبقى منارة تخرِّج أفضل الطلاب، فيجب الاهتمام بمرافقها والحفاظ عليها، وعلى نظافة ساحاتها، بالإضافة إلى تزيين جدرانها بما هو جميل، والإسهام بدعمها الماديّ إن أمكن؛ للمساعدة في تأدية دورها على الوجه الأكمل.


الخاتمة

جميعنا عشنا أجمل أيام عمرنا في المدرسة، حيث ستكون أياماً يصعب علينا نسيانها، كما سيظلّ مقامها في قلوبنا كبيراً، فقد كانت وما زالت الصدر الرحب الذي يحتضن الأبناء ويرعاهم رعاية الأم لأطفالها، فهي المنهل والفيض الغزير من المعارف، وفيها النجاح والتطور، فبفضلها يصل الطلّاب إلى أعلى مراتب العلم.