الأعراس

العرس أو كما يطلق عليه "الزفاف" أيضاً هو احتفال يُقام بوجود مجموعة من الحضور من الأقارب والأصدقاء من أجل إشهار الزواج بين عروسين جمعتهما مشاعر الحبّ والمودة، وتوثيق تلك اللحظات بكلّ سعادة، ويُعتبر حفل العرس رمزاً للحب، وإشارة للشراكة التي ستربط بين العروسين للأبد، وتختلف سبل التعبير عن هذا الفرح باختلاف عادات وتقاليد المجتمعات التي ينتمي إليها كل من العروسين، فيما يُعتبر الزواج من أقدس العلاقات الحياتية بين الأفراد لقول الله تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )، (سورة الروم، آية: 21).


مظاهر الاحتفال بالأعراس

تختلف العادات والتقاليد التي يتّبعها كل شعب في التعبير عن سعادتهم في حفلة العرس، بحسب الدين الذي ينتمون إليه، والعادات والتقاليد التابعة للبلد الذين يعيشون فيه، ففي الوطن العربي مثلاً يُتعارف على إقامة حفل إمّا في منزل العريس، أو في إحدى قاعات الأفراح مؤخراً، ويكون ذلك بدعوة مجموعة كبيرة من الأشخاص للمشاركة وتناول الأطعمة التي يمكن أن تكون من الحلويات فقط، فيما يمكن أن تتجاوز ذلك إلى إقامة الولائم بهذه المناسبة وهو ما يعتمد على قدرات العريس المادية، وتمتلك الشعوب والثقافات العالميّة طُرق زواج مختلفة، تعتمد على مجموعة من العادات والتقاليد الخاصة بكلّ قبيلة أو شعب من هذه الشعوب، بهدف أن تكون مراسم الزواج واحدة من أسعد الأيام في حياة أيّ شريكين مقبلين على الارتباط، إلّا أنّ ما هو متّفق عليه هو حضور الأهل والأحبّة لمشاركة العروسين وذويهم بهذا اليوم المميّز، ويكون ذلك بغناء النساء على أنغام بعض الأغاني التراثيّة التي تثير مشاعر الفرح في قلب العروس تارة، ومشاعر الحزن لفراق أهلها وذويها تارة أخرى، كما يشارك الرجال العريس فرحته بالرقص على أنغام الأغاني الشعبية أحياناً كأغاني الزفّة، والدبكة، وغيرهما، في الوقت الذي تطلق فيه النساء بعض الزغاريد فرحة بالعروسين.


بعض الممارسات الخاطئة في الأعراس

الأعراس مظهر اجتماعي كباقي المظاهر الاجتماعية التي تحتاج منّا إلى وعي ورقيّ، وهذا للأسف عكس ما قد نراه في بعض الأعراس التي تنتشر فيها الممارسات الخاطئة، والتي يُعدّ إطلاق العيارات الناريّة واحداً منها، وهو ما تسبّب وسيتسبب بالكثير من حوادث القتل، والعاهات لبعض الأبرياء إن لم يوضع له حدّاً، فيما يمكن لنا الاستعاضة عن هذه العادة الخاطئة بإطلاق الألعاب النارية، ومن الممارسات الخاطئة أيضاً الإزعاج التي تسببه أصوات الموسيقى المبالغ بها في الأعراس ، وأصوات زوامير السيارات القادمة لإحضار العروس في الشوارع، بالإضافة إلى إغلاق بعض الشوارع الرئيسية والفرعية بوضع الكراسي ومعدّات الأفراح فيها في بعض الأحيان.


الخاتمة

يُعتبر إشهار الزواج بإقامة الأفراح شيء محبّب يدخل الفرحة إلى قلب العروسين وذويهما، إلّا أنّ علينا تجنّب بعض السلوكيات الخاطئة أثناء ذلك، والتي قد تسبب الإزعاج أو الأذى للآخرين، ففرحة الإنسان يجب ألّا تنعكس سلباً على غيره.